هل يفرحك الإطراء.. إذن فكر مرتين
كتبهاالــواثق بـاللـه ، في 2 يناير 2008 الساعة: 04:33 ص
هذه الأبيات ليست فقط دليلا على قوة اللغة العربية و تمكن الشاعر من أدواته البيانية ، و انما هي ايضا شاهد على أن للكلمة اكثر من معنى ، و قد يبدو المدح ذما و يبدو الذم مدحا .. و كما قالوا فالمعنى دائما و أبدا في بطن الشاعر
طلبوا الذي نالوا فما حُرمــــوا ———————– رُفعتْ فما حُطتْ لهـــم رُتبُ
وهَبوا ومـا تمّتْ لــهم خُلــــــقُ ———————– سلموا فما أودى بهـــم عطَبُ
جلبوا الذي نرضى فما كَسَدوا ———————– حُمدتْ لهم شيمُ فــمـــا كَسَبو
إذا قرأنا الابيات من اليسار لليمين تصبح:
رُتبُ لهـــم ُحطتْ فما رُفعتْ ———————– حُرمــــوا فما نالوا الذي طلبوا
عطَبُ بهـــم أودى فما سلموا ———————– خُلــــــقُ لــهم تمّتْ ومـا وهَبوا
كَسَبوا فــمـــاشيمُ لهم حُمدتْ———————– كَسَدوا فما نرضى الذي جلبوا
قد أصبحت أبيات المدح ذما ، و أيما ذم .. هي عكس كل ما قد قيل سابقا .. ففكر مرتين إذن عندما تسمع أو تقرأ أو تتكلم . فكر في ما يدخل الى رأسك من أفكارك من هنا و هناك، فقد يكون مدسوسا فيها السم ..
فكر
ثم فكر
ثم فكر
و الأهم من ذلك ان اجعل قلبك لله تعالى ، نظيفا ، خاليا من الحسد و الغل و الحقد على أحد ..
اعرف من حولك و اعرف مراميهم و مرادهم و لكن كن أنت دائما و ابدا .. كن نفسك .. و ليبق قلبك ، كما هو ، كأفئدة الطير .. فهذا قلب يدخل الجنة بإذن الله :
قال صلى الله عليه و سلم (يدخل الجنة أناس أفئدتهم كأفئدة الطير) - أخرجه مسلم ح (2840)
فالله ينظر الى القلوب .. فلنجعلها أهلا لنظر رب القلوب لها ..
و اعلم أن قوتك في أن تحتفظ بقيمك في الوقت الذي يتركها فيه أغلب من حولك
قال صلى الله عليه و سلم " يأتي زمان على أمتي القابض على دينه كالقابض على جمرة من النار" - رواه الترمذي .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يناير 2nd, 2008 at 2 يناير 2008 8:25 ص
ما أجمله من إدراج .. فعلى قصره إلا أنه مليء بالحكم والمواعظ والتذكرة ..
وأهم شيء أنك لفت أنظارنا إلى أننا وبعد أن نقرأ مدحًا أو إطراء .. علينا أن نعاود قراءته مرة أخرى من اليسار إلى اليمين (ابتسامة) .. فهناك ما يسمى في البلاغة العربية: المدح بما يشبه الذم .. والذم بما يشبه المدح ..
بوركت أخي الواثق بالله ،،،
يناير 2nd, 2008 at 2 يناير 2008 4:05 م
اخي احمد محمود
مرحبا بك … لغتنا العربية قوية و جميلة و عميقة .. سبحان الله .. لا عجب انها لغة القرآن الكريم ..
و كان اجدادنا متمكنون من لغتهم ، فعرفوا اعجازها و استخدموه ووظفوه بأكثر من شكل!
تحياتي لك و اهلا بك مرة اخرى
يناير 3rd, 2008 at 3 يناير 2008 6:14 ص
مو جديد عليك يا أخي هذا الابداع والذوق الراقي
ماشاء الله بجد
الله يكرمك ويوفقك
يناير 4th, 2008 at 4 يناير 2008 5:28 م
اختي الكريمة محبة الاسلام
دمتي بكل الخير
و اهلا بوجودك دائما
تحياتي
يناير 5th, 2008 at 5 يناير 2008 5:39 م
نادر جدا من يجيد الان استخدام هذه البلاغة والفصاحة في الحديث وتركيب الكلمات والجمل وتلوينها
موضوع متميز لك اخي الكريم
بارك الله فيك
يناير 6th, 2008 at 6 يناير 2008 8:41 ص
اهلا اختي الكريمة منى
لا و الله لا أملك ربع هذه الفصاحة .. هذه ابيات مشهورة في التاريخ العربي ، منسوبة الى اسماعيل بن ابي بكر المقري .. و يستشهد بها الكثير على اعجاز اللغة العربية
ألمح من تعليقك انك تظنين اني كاتب هذه الابيات
دمتي و سلمتي اختي
يناير 6th, 2008 at 6 يناير 2008 4:39 م
اعلم ذلك اخي الكريم
ولكنني قصدت بانه من النادر ان نجد في وقتنا الحالي أبيات موزنة وفصيحة المعنى وبها بلاغة وتمكن في استخدام الكلمات وتلوين معانيها كمثل ما وضعت
دمت بخير
يناير 7th, 2008 at 7 يناير 2008 3:18 ص
نعم أختي ، صدقتِ .. للأسف أأصبح من يكتب من الكتاب باللغة العربية يستخدم لغة هامشية و سطحية و ليست عميقة أبدا .. انهار مستوى اللغة على أيدي أبنائها .. لم أعلم أمة من قبل قتلت نفسها الا نحن!
يناير 28th, 2008 at 28 يناير 2008 3:01 م
مساءك سعيد…
عجيب حقا ً..كيف انقلبت المعاني بهذا الشكل..ممكن أعرف مين الشاعر؟
ومهم ايضا ً ألا نمدح الغير كثيرا ً..او بمعنى أصح أن نقول كلمات مناسبة..لا اعرف الحديث بالضبط لكن الرسول عليه الصلاة والسلام “احثوا وجهه بالتراب” او احثوا في وجهه..يقصد الذي يمدح لدرجة المبالغة..
المهم/ما معنى كأفئدة الطير؟
لك احترامي..