حــيــــرت قلــــــــــــــــــبي

فعلا احتار قلبي وتعب ، و سافر رحلة طويلة عبر السعادة تارة و عبر الألم تارة ، حتى وصل الى الحقيقة الوحيدة المطلقة في عالم القلوب الغامض ألا و هي أن حب الله و رسوله اسمى أنواع الحب و أنه الحب الوحيد الذي لا يظلم و لا يخذل و لا يطلب أكثر من صدق الشعور فيعطي خيرا كثيرا ... و الى احبائي أبعث برسائلي ، و أنا واثق بالله

و كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت و فرعها في السماء
استمع بينما تتجول في المدونات

تفضل بالاطلاع على رف الكتب الخاص بي

 

 

الأربعاء,كانون الثاني 02, 2008


  

 

هذه الأبيات ليست فقط دليلا على قوة اللغة العربية و تمكن الشاعر من أدواته البيانية ، و انما هي ايضا شاهد على أن للكلمة اكثر من معنى ، و قد يبدو المدح ذما و يبدو الذم مدحا .. و كما قالوا فالمعنى دائما و أبدا في بطن الشاعر

 

 

طلبوا الذي نالوا فما حُرمــــوا ----------------------- رُفعتْ فما حُطتْ لهـــم رُتبُ

 

وهَبوا ومـا تمّتْ لــهم خُلــــــقُ ----------------------- سلموا فما أودى بهـــم عطَبُ

 

جلبوا الذي نرضى فما كَسَدوا ----------------------- حُمدتْ لهم شيمُ فــمـــا كَسَبو

 

 

إذا قرأنا الابيات من اليسار لليمين تصبح:

 

رُتبُ لهـــم ُحطتْ فما رُفعتْ ----------------------- حُرمــــوا فما نالوا الذي طلبوا

 

عطَبُ بهـــم أودى فما سلموا ----------------------- خُلــــــقُ لــهم تمّتْ ومـا وهَبوا

 

كَسَبوا فــمـــاشيمُ لهم حُمدتْ----------------------- كَسَدوا فما نرضى الذي جلبوا

 

قد أصبحت أبيات المدح ذما ، و أيما ذم .. هي عكس كل ما قد قيل سابقا .. ففكر مرتين إذن عندما تسمع أو تقرأ أو تتكلم . فكر في ما يدخل الى رأسك من أفكارك من هنا و هناك، فقد يكون مدسوسا فيها السم .. 

فكر

ثم فكر

ثم فكر

و الأهم من ذلك ان اجعل قلبك لله تعالى ، نظيفا ، خاليا من الحسد و الغل و الحقد على أحد ..

اعرف من حولك و اعرف مراميهم و مرادهم و لكن كن أنت دائما و ابدا .. كن نفسك .. و ليبق قلبك ، كما هو ، كأفئدة الطير .. فهذا قلب يدخل الجنة بإذن الله :

قال صلى الله عليه و سلم (يدخل الجنة أناس أفئدتهم كأفئدة الطير) - أخرجه مسلم ح (2840)

 

فالله ينظر الى القلوب  .. فلنجعلها أهلا لنظر رب القلوب لها ..

 

و اعلم أن قوتك في أن تحتفظ بقيمك في الوقت الذي يتركها فيه أغلب من حولك

 

قال صلى الله عليه و سلم " يأتي زمان على أمتي القابض على دينه كالقابض على جمرة من النار" - رواه الترمذي .

  

 

 

 



في02,كانون الثاني,2008  -  08:25 صباحاً, أحمد محمود خالد كتبها ...

ما أجمله من إدراج .. فعلى قصره إلا أنه مليء بالحكم والمواعظ والتذكرة ..

وأهم شيء أنك لفت أنظارنا إلى أننا وبعد أن نقرأ مدحًا أو إطراء .. علينا أن نعاود قراءته مرة أخرى من اليسار إلى اليمين (ابتسامة) .. فهناك ما يسمى في البلاغة العربية: المدح بما يشبه الذم .. والذم بما يشبه المدح ..

بوركت أخي الواثق بالله ،،،

في02,كانون الثاني,2008  -  04:05 مساءً, الــواثق بـاللـه كتبها ...

اخي احمد محمود
مرحبا بك ... لغتنا العربية قوية و جميلة و عميقة .. سبحان الله .. لا عجب انها لغة القرآن الكريم ..

و كان اجدادنا متمكنون من لغتهم ، فعرفوا اعجازها و استخدموه ووظفوه بأكثر من شكل!

تحياتي لك و اهلا بك مرة اخرى

في03,كانون الثاني,2008  -  06:14 صباحاً, محبة الإسلام كتبها ...

مو جديد عليك يا أخي هذا الابداع والذوق الراقي
ماشاء الله بجد
الله يكرمك ويوفقك

في04,كانون الثاني,2008  -  05:28 مساءً, الــواثق بـاللـه كتبها ...

اختي الكريمة محبة الاسلام
دمتي بكل الخير
و اهلا بوجودك دائما

تحياتي

في05,كانون الثاني,2008  -  05:39 مساءً, منى علي المطوع كتبها ...

نادر جدا من يجيد الان استخدام هذه البلاغة والفصاحة في الحديث وتركيب الكلمات والجمل وتلوينها

موضوع متميز لك اخي الكريم

بارك الله فيك

في06,كانون الثاني,2008  -  08:41 صباحاً, الــواثق بـاللـه كتبها ...

اهلا اختي الكريمة منى
ألمح من تعليقك انك تظنين اني كاتب هذه الابيات :) لا و الله لا أملك ربع هذه الفصاحة .. هذه ابيات مشهورة في التاريخ العربي ، منسوبة الى اسماعيل بن ابي بكر المقري .. و يستشهد بها الكثير على اعجاز اللغة العربية

دمتي و سلمتي اختي

في06,كانون الثاني,2008  -  04:39 مساءً, منى علي المطوع كتبها ...

اعلم ذلك اخي الكريم

ولكنني قصدت بانه من النادر ان نجد في وقتنا الحالي أبيات موزنة وفصيحة المعنى وبها بلاغة وتمكن في استخدام الكلمات وتلوين معانيها كمثل ما وضعت

دمت بخير

في07,كانون الثاني,2008  -  03:18 صباحاً, الــواثق بـاللـه كتبها ...

نعم أختي ، صدقتِ .. للأسف أأصبح من يكتب من الكتاب باللغة العربية يستخدم لغة هامشية و سطحية و ليست عميقة أبدا .. انهار مستوى اللغة على أيدي أبنائها .. لم أعلم أمة من قبل قتلت نفسها الا نحن!

في28,كانون الثاني,2008  -  03:01 مساءً, كبر يــــــــــا ء انـــــــثى كتبها ...

مساءك سعيد...

عجيب حقا ً..كيف انقلبت المعاني بهذا الشكل..ممكن أعرف مين الشاعر؟

ومهم ايضا ً ألا نمدح الغير كثيرا ً..او بمعنى أصح أن نقول كلمات مناسبة..لا اعرف الحديث بالضبط لكن الرسول عليه الصلاة والسلام "احثوا وجهه بالتراب" او احثوا في وجهه..يقصد الذي يمدح لدرجة المبالغة..

المهم/ما معنى كأفئدة الطير؟

لك احترامي..