الصخور الكبيرة
كتبهاالــواثق بـاللـه ، في 27 أكتوبر 2007 الساعة: 09:20 ص
قام الأستاذ الجامعي في قسم إدارة الأعمال بإلقاء محاضرة عن أهمية تنظيم وإدارة الوقت حيث عرض مثالا حيا أمام الطلبة لتصل الفكرة لهم.
كان المثال عبارة عن اختبار قصير، فقد وضع الأستاذ دلوا على طاولة ثم أحضر عددا من الصخور الكبيرة وقام بوضعها في الدلو بعناية، واحدة تلو الأخرى، وعندما امتلأ الدلو سأل الطلاب : هل هذا الدلو ممتلئا ؟
قال بعض الطلاب : نعم.
فقال لهم : أنتم متأكدون ؟
ثم سحب كيسا مليئا بالحصيات الصغيرة من تحت الطاولة وقام بوضع هذه الحصيات في الدلو حتى امتلأت الفراغات الموجودة بين الصخور الكبيرة ….
ثم سأل مرة أخرى : هل هذا الدلو ممتليء ؟
فأجاب أحدهم : ربما لا ..
استحسن الأستاذ إجابة الطالب وقام بإخراج كيس من الرمل ثم سكبه في الدلو حتى امتلأت جميع الفراغات الموجودة بين الصخور ..
وسأل مرة أخرى : هل امتلأ الدلو الآن ؟
فكانت إجابة جميع الطلاب بالنفي. بعد ذلك أحضر الأستاذ إناء مليئا بالماء وسكبه في الدلو حتى امتلأ.
وسألهم : ما هي الفكرة من هذه التجربة في اعتقادكم ؟
أجاب أحد الطلبة بحماس : أنه مهما كان جدول المرء مليئا بالأعمال، فإنه يستطيع عمل المزيد والمزيد بالجد والاجتهاد.
أجابه الأستاذ : صدقت .. ولكن ليس ذلك هو السبب الرئيسي .. فهذا المثال يعلمنا أنه لو لم نضع الصخور الكبيرة أولا، ما كان بإمكاننا وضعها أبدا.
ثم قال : قد يتساءل البعض وما هي الصخور الكبيرة ؟ إنها هدفك في هذه الحياة ، أو مشروع تريد تحقيقه كتعليمك وطموحك وإسعاد من تحب أو أي شيء يمثل أهمية في حياتك.
تذكروا دائما أن تضعوا الصخور الكبيرة أولا .. وإلا فلن يمكنكم وضعها أبدا ..
فاسألوا أنفسكم أو في الصباح الباكر .. ما هي الصخور الكبيرة في حياتكم ؟ وقوموا بوضعها الآن
(وصلني بالبريد)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أكتوبر 27th, 2007 at 27 أكتوبر 2007 11:12 ص
قصة رائعة
شكرا اخي وبارك الله بك
أكتوبر 27th, 2007 at 27 أكتوبر 2007 11:39 ص
موضوع رائع و فكرة أروع بوركت و أعاننا الله تعالى على الوفاء بالأمانة أولا قبل الإلتفات إلى باقي اهتماماتنا الأخرى الصغيرة و الأسهل
أكتوبر 27th, 2007 at 27 أكتوبر 2007 6:25 م
حضور رائع معتاد من شخص نحبه وإن كان مقصر معنا هنا
تقديري … وكل عام وانت بألف خير وصحة وعافية ..
أكتوبر 28th, 2007 at 28 أكتوبر 2007 4:52 ص
شكرا لك اخي أحمد
تحيتي و احترامي
أكتوبر 28th, 2007 at 28 أكتوبر 2007 4:54 ص
اختي العزيزة سارة .. أول ما خطر ببالي و أنا أقرأ هذه القصة اننا مقصرون جدا في ترتيب أولوياتنا و ربما نحتاج من فترة لاخرى للنظر الى تلك الأولويات لنرى هل نحن على الطريق الذي نريده لانفسنا أم لأ
تحياتي و احترامي
أكتوبر 28th, 2007 at 28 أكتوبر 2007 4:56 ص
اخي الحبيب المهندس محمد
لا أنكر تقلص اهتمامي بهذه المدونة .. ربما اكتشفت انها ليست احد الصخور الكبيرة في حياتي
أفتقدها احيانا لذلك أقوم ببعض الادراجات
و أفتقدكم دائما حتى لو أطلت الغيبة
تحيتي و مودتي
أكتوبر 29th, 2007 at 29 أكتوبر 2007 2:11 ص
فكرة رائعة وذكية….
ما قد انتبهت ان الواحد لو ما عمل ل الاهم ما راح يقدر يعمل المهم…
جزاك الله كل خير…
أكتوبر 29th, 2007 at 29 أكتوبر 2007 11:13 ص
و أنا معك و قد خطر ببالي ذات الشيء و لكن حينما تذكرت الأولويات تذكرت معها حديثا للنبي عليه أفضل الصلاة و السلام و ما معناه أنه أجاب حين سأل عن ألين شيء في هذا الدين فذكر لاإله إلا الله محمد رسول الله أي الشهادتين و حينما سأل عن أثقل شيء فيه فأجاب الأمانة و معروف أن الأمانة ذكرت في القرآن و ذكر ثقلها فشبهتها بالصخور الكبيرة و تذكرت أن الصلاة من الأمانة و قد تبدوا أحيانا بعض الأعمال ثقيلة جدا فربما نفكر في تأخير الصلاة قبل إنجازها في حين العكس هو الصحيح إذا أنجزنا الصلاة أولا يسهل علينا تأدية باقي الأأعمال في حين إذا أخرناها يثقل علينا أداء العمل و الصلاة معا تخيل مثال الدلو إذا حملته بالحصى أو التراب أولا كم عليك أن تكرر العملية و تحمل من الأكياس حتى يمتلئ بالأإضافة إلى أنك لن تتمكن أبدا من حمل الصخور الكبيرة في حين إذا بدأت بالصخور الكبيرة يمتلئ بسرعة مع قليل من الحصى فيختصر عليك كثيرا من الوقت
أشكرك على هذا المثال الجميل
أكتوبر 29th, 2007 at 29 أكتوبر 2007 12:46 م
الأخت الكريمة نهر الوفاء
و جزاكِ الله كل الخير
شكرا لمرورك
أكتوبر 29th, 2007 at 29 أكتوبر 2007 12:52 م
الاخت الكريمة سارة
و خطر لي ايضا و أنا أقرأ تعليقك الأخير أن الصخور الكبيرة قد تختلف لنفس الشخص من وقت لآخر و بحسب حالته … فمثلا ، فكرت في الإمام الشافعي (و لا أعرف لماذا هو بالذات و لكن كمثال على أهل العلم) كانت صخوره الكبيرة كلها تتمحور حول تحصيل العلم ، و كل ما عداه فهو حصى و رمال …
ثم أنزل الى مستوى أترابي و أقراني، و ليس سرا أن صخورنا الكبيرة ليست نفسها صخور الشافعي (نتمنى ان تكون هي و لكن هيهات للأماني) و صخورنا الكبيرة هي احيانا التخرج من الجامعة (و لا بأس) و احيانا الالتزام بأمر الله و الابتعاد عن نهيه (و لا بأس ايضا) .. لكنها لا تتجاوز الى خدمة المجتمع و الأمة كما فعل الشافعي
أعتقد ان بيت الشعر الذي يقول : و اذا كانت النفوس كبارا تعبت في مرادها الأجسام ،، هو مكمل لقصة الصخور الكبيرة
أكتوبر 29th, 2007 at 29 أكتوبر 2007 12:55 م
و ربما ايضا اختي سارة يكون من الحكمة ان نختار صخورنا الكبيرة بحيث نقدر على حملها - و هذا ما يقول عنه أهل الادارة و التخطيط أن نختار أهدافا موضوعية و قابلة للتحقيق -
مع تمنياتي لكِ و للجميع بأن يرزقنا الله الحكمة في الاختيار و أن يعيننا على ذكره و شكره و حسن عبادته .. آمين