(3) اختلاط الأدوار و خلاصة البحث
كتبهاالــواثق بـاللـه ، في 26 مارس 2007 الساعة: 23:41 م
ثلاثية الرجل و المرأة
(3) اختلاط الأدوار
بكل أسف تخلى الرجل عن دوره في القوامة المطلوبة منه ، و انحرف عن الفهم الصحيح لـ( جوهر) القوامة و اصبح يركز على هوامشها .. جوهر القوامة علمنا اياه الله سبحانه و تعالى في قصة خروج آدم و حواء من الجنة و رأينا ان العتاب كان لآدم لأنه صاحب العقد، و لا ينفي ذلك مسؤلية حواء و لكن صاحب العقد أحق بأن يقوم بمسؤليات عقد استخلافه في الارض.
- تخلى الرجل عن هذا الدور الاصلاحي و الاستخلافي و تركه تقريبا للمرأة ، و اصبحت مسؤلية المرأة ان تحافظ على المجتمع .. وأصبحنا نسمع الآراء التي تقول اننا ان اصلحنا المرأة انصلح المجتمع ، و انا برأيي ان العكس هو الصحيح ، فقد رأينا من دلائل القرآن الكريم و دلائل الواقع ما يدحض هذه الاراء .. فاصلاح المجتمع يبدأ من الرجل لأنه هو المستخلف في الارض . و لأنه صاحب القوامة ، فإذا انصلح حال القائم بالامر انصلح حال من يتبعون له .. و اكرر حتى لا يفهم احدهم بأني ادعو الى عدم محاسبة المرأة ، اقول ان المرأة محاسبة على جميع اعمالها سواسية بالرجل و هذا من شروط تساويهما في الانسانية ، و هذا لا يداخله شك
و لكن لا ينبغي على الرجل ان يترك مسؤلية اصلاح المجتمع للمرأة فهذا يصاحبه خلل كبير ، و لعلي اضرب لكم بعض الامثلة من واقعنا حتى يتضح لكم الامر:-
1- يخرج الرجل نفسه من مسؤلية اصلاح المجتمع (أي الكون) و يضعه على عاتق المرأة ، فيحاسب المرأة على اخلاقها و يعتبر اي زلل منها غير مغفور، و يسامح الرجل على افعاله و يعتبر ان اكبر ذنوبه مغفورة لأن الرجل غير الانثى .. فيطالب الرجل اهله بالاستقامة و هو ابعد ما يكون عنها!!
2- و ترى العديد من الحالات ايضا عندما يكثر مال الرجل يكثر فساده .. فيرتكب الفجور مع امرأة تفعل ذلك لفقرها و عوزها! .. فيتساوى كلاهما في ذنب فعل معين و لكن صاحب الذنب الاكبر هو من يستغل ضعف و حاجة الاخر في ايقاعه بالمعصية .. فلا نعلم من يكون مغفورا له؟ و من يكون مغضوبا عليه؟
3- الرجل ايضا في افضل حالاته عبر التاريخ الاسلامي و عندما كانت بيده مقاليد السلطة و الثروة في هذه المنطقة من العالم (وقت ازدهار الدولة الاسلامية) لم ينصف المرأة حتى في ظل الدولة الاسلامية .. فمثلا ، يحض روح الدين الاسلامي على عتق العبيد و تحرير الإماء و تحرير المجتمع الانساني كله من فكرة العبودية ، بينما في ذروة انتصار الرجل المسلم ، فقد هذه النظرة لروح الدين فازدادت اعداد السبايا الاناث و الجواري !!!!! و ما هذا الا تخلي للرجل عن دوره في تحقيق ما اوكله اليه الشرع من استئصال العبودية في الارض .. بشكل ما اعتبر ذلك تلاعبا من الرجل في استخدام صلاحياته التي منحها له رب العالمين ليقوم بدور القوامة فأساء الرجل استخدامها ووضعها في غير محلها!
خلاصة البحث :
و من هذا البحث المطول نوعا ما أجمع الخلاصة في النقاط التالية
1- أن مفهوم (قوامة الرجل على المرأة) ليس مفهوما حساسا كما يحلو للبعض بأن يصوره بهيمنة الرجل على المرأة ، و هو إن كان فعلا كذلك في الواقع الذي نشهده ، لكن ذلك لا علاقة له بما أراده الله من أدوار للرجل و المرأة و انما انحراف في فهم الادوار ، وقع فيه كلا من المرأة و الرجل عبر النزاع و الصراع الذي خلقته عوامل كثيرة بينهما كان من احداها تخلي المرأة عن دورها
2- في صراعها مع الرجل تخلت المرأة عن انوثتها ظنا منها بأنها تواجه الرجل بسلاحه ، و تناست أن سلاحها الاوحد مع الرجل هو ان تحتفظ بدورها و لا تسمح للرجل بأن يلقي عليها تبعة دوره .. فهذا ايضا اخرج المرأة الى حالة من الخشونة التي لا تتناسب مع فطرتها و لا طبيعتها .. و اصبحت المرأة نتيحة اختلاط الادوار ترى في الرجل منافسا لها و اصبح الرجل يعاملها معاملة الند الرجل للرجل ، فيكون خشنا معها و قاسيا عليها .. كان خطأ المرأة انها جعلت الرجل ينسى أنها امرأة ، و كان خطأ الرجل ان ألقى بمسؤلياته على المرأة
3- في الاحوال المثالية ( و انا على يقين بوجود هذه الاحوال) عندما يفهم الرجل دوره، يكون مصدر استقرار للمرأة و أمانا لها ، كتفا تستند له ، و عضدا تشتد به .. يقوم على رعايتها و الاهتمام بأمرها ،، يرفق بها رفقة الوالد بولده لانها جزء منه ، و يشعر بالنقص ان لم تكن في حياته … و كذلك المرأة عندما تفهم دورها ، تعلم أنها مصدر سكينة هذا الرجل شريك حياتها ، فتفهمه و تعلم ما الذي يسبب له السكينة و ما الذي يسبب له الاضطراب .. و تعمل على أن توفر له هذه السكينة بحسب طبيعته و بحسب نوعية احتياجه لها
4- من تكامل فهم دور المرأة و الرجل ان يفهم كلاهما ايضا طبيعة دور الاخر و يعينه عليه .. فتبتعد المرأة علن استفزاز الرجل و استدراجه الى صراعاتها في البقاء (صراعات وهمية!) و يبتعد الرجل عن القسوة و الحدة مع المرأة
5- كلما ازداد تخلي الرجل عن دوره ، انعكس ذلك خللا في المجتمع كله وأولها تخلي المرأة عن دورها. فإذا اراد الرجل للأمور ان ترجع الى موازينها عليه ان يفرض رجولته فستفرض المرأة انوثتها ( و الرجولة مواقف و سلوك )
6- أحد النتائج ان هذا البحث ينقصه نظرة المرأة لدورها ( من وجهة نظر المرأة و كيف ترى دورها) و هذا ما اتمنى ان تزودوني به من كان منكم لديه وجهة نظر في ذلك سواء من الرجال او النساء ..
تم البحث بحمد الله
ربنا هب لنا من أزواجنا و ذرياتنا قرة أعين و اجعلنا للمتقين إماما
رب اجعلني مقيم الصلاة و من ذريتي، و ربنا و تقبل دعاء
رب اغفر لي و لوالدي و للمؤمنين يوم يقوم الحساب
لا تنسوني من صالح دعواتكم
و إلى لقاء قريب
أخوكم
الواثق بالله
الاثنين 26 مارس 2007
دبي – الإمارات العربية المتحدة
حقوق الملكية الفكرية محفوظة و الرجاء ممن يقتبس منها او يعيد نشرها إما طباعة ورقية او بالوسائل الالكترونية الاشارة الى مصدرها
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مارس 26th, 2007 at 26 مارس 2007 8:11 م
بارك الله في أفكارك و في أنسانيتك التي سأحبها دائما ……….في الله
مارس 26th, 2007 at 26 مارس 2007 8:27 م
استفتاء هل يمكن ان تترك مذهب اهل السنة مقابل راتب حلال
شاركونا
مارس 26th, 2007 at 26 مارس 2007 10:27 م
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي في الله ” الواثق بالله”
جعل الله لك من اسمك نصيبا وعملا دائما ، وجزاك الله خيرا على هذا البحث ، قرأت البحث او معظمه في عجالة ، فأحببت أن أدخل لأسجل شكر يلك ولي عودة للتعليق عليه إن شاء الله.
اللهم صلي وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والحمد لله رب العالمين.
مارس 27th, 2007 at 27 مارس 2007 1:51 ص
اخي الواثق
اسعدني مرورك
انا بالنسبة للفكرة فهي لم تنضج عندي
و لكن اساها الاول ان تيكون نداءا بامضاء اكثر من مدون من مختلف الاوطان
و انتظر اقتراحاتك
مارس 27th, 2007 at 27 مارس 2007 3:51 ص
هناك مثل يقول باب النجار مخلوع
وانا على يقين أنك لاتطبق ولاربع حرف مماكتبته في بحثك
واغلب من يكررون هذا النمط من المثالية هم بعيدون كل البعد عن الإلتزام بها وتجدهم على النقيض تماما في حياتهم الواقعية
مالفائدة من صفحات الكلمات دون تطبيقها بالأفعال؟؟؟؟؟؟
مارس 27th, 2007 at 27 مارس 2007 4:15 ص
السلام عليكم
بحث ثري ومفيد وأكثر ما يميزه موضوعية الطرح ومصداقية الدلالة بعيدا عن التعصب الجنسي الغير مجدي لأي طرف…
ومع أن الموضوع بدا لي متكاملا ويحوي أهم ما يمكن التطرق إليه في موضوع علاقة الرجل والمرأة ودور كل منهما في الوجود إلا أن دعوتك لإكمال الجزء الناقص من الموضوع المتمثل في رؤية المرأة لدورها تستحق التلبية والبحث لإثراء الموضوع أكثر…
جزاك الله خيرا لمجهودك الكريم في هذا البحث الهادف والنافع بحول الله…
تحياتي الطيبة وموفق أخي
مارس 27th, 2007 at 27 مارس 2007 3:42 م
الاخ الغالي الواثق بالله…
نتمنى لك التوفيق في عملك وحياتك..
والعودة السريعة والموفقة باذن الله…
البحث مررت عليه بقراءة سريعة انه رائع ..
ولكنه بحاجة لدراسة وتعمق ..وهذا معناه أن لي عودة لقراءته بتمعن وبشكل أعمق..
وسأسجل لك رأيي بذلك..
على العموم نحن بانتظار عوتك الميمونة ان شاء الله..
اخوك مازن شما
مارس 27th, 2007 at 27 مارس 2007 5:58 م
العزيز الواثق بالله
ليس لنا أن نضع حقوق على المرأة أو على الرجل في بحث مهم كهذا كما فعلت م قبل فللثقافة المجتمعية دور بالغ في تكونين الجزء الذي يكونه والمرأة والرجل جز من الجتمع لكن هناك ساسة وإعلام وثقافة وتطور من منظار قاصر أقصد موجه لزاوية واحدة مع الأسف
خلاصاتك رائعة وفيها بعد في النظر
أخي الكريم
سأوافيك ببقية دراستي في الموضوع حين أتمها
لك مودتي وتقديري
سلمت وغنمت
مارس 27th, 2007 at 27 مارس 2007 7:51 م
اخىالكريم / الواثق با لله
جميل والله والأجمل ماأسفر عنه البحث من نتائج
تحليلك رائع
تقبل تحياتى
مارس 28th, 2007 at 28 مارس 2007 6:09 ص
أخي الواثق بالله ، السلام عليك و رحمة الله و بركاته ، هناك على مدونتي إدراج جديد بعنوان ” ذكرى و بشرى”
وفقك الله لكل خير
مارس 28th, 2007 at 28 مارس 2007 11:17 م
السلام عليكم اخى الواثق بالله……لقد اعجبتنى كثير ا سلسلة كتاباتك وخاصة الجزء الثانى منها ووصفك ان حواء خلقت من جزء من ضلع أدام علية السلام ومدى قربها لادام واحتياجه أليها فهى سكنه وخلقت منه له وهذا يوضح كيف لابد ان تقوم العلاقة الزوجية بين الرجل والمرأة واسمح لى مناقشة جزء من نتائج بحثك الاكثر من رائع
يا اخى العزيز لقد فقدت المرأة انوثتها عندما فقد الرجل رجولته ونسى تعاليم دينه وابتعد عنها فلحقته هى وانا هنا احمل الرجل العبء الاكبر وكما تفضلت واوضحت على الرجل ان يسترجع رجولته لا يفرضها وبالتبعية ستستعيد هى انوثتها
بحثك اكثر من رائع …………سلمت وسلمت يداك
مارس 29th, 2007 at 29 مارس 2007 11:52 ص
جــــــــــــــزاك الله خيــــــــــــرا
وجعلة الله في ميزان حسناتك والحقيقة انا مقتنعة بكل ما قلت خاصة انك استندت بالايات القرآنية الكريمة والاحاديث النبوية وقصص واقعية من الصحابة ، والحقيقة ما احوجنا في هذا الزمن الذي كثر فيه الطلاق الى الفهم الصحيح لدور المرآة والرجل
مع اجمل التمنيات لك بالتقدم والتوفيق
توجان البرغوثي
أبريل 10th, 2007 at 10 أبريل 2007 10:22 م
بارك الله فيك بحث جميل وشيق ومتسلسل
أبريل 21st, 2007 at 21 أبريل 2007 11:54 م
اخي الواثق بالله
كل يوم ادخل فيه مدونتك لاقرا شيئا جديدا بالنسبة لي و هو قديم كتبته اجد نفسي منبهرة باسلوبك الرائع في التحليل .وانا ااسف لانني لم اعرف هذه المدونة الا من زمن قريب.اتمنى لك المزيد من العطاء و صدقني ان وثوقك بالله هو ما زاد في توفيقك في عملك.
اتمنى لك الرجوع القريب لكي تثرينا من ما انعم اللمه عليك من علم
بوركت
اختك في الله
اسيا
يناير 15th, 2008 at 15 يناير 2008 2:28 م
جزاك الله خيرا على هذا الادراج
ولكن
الرجل “هو المستخلف”!! فما دور المرأة؟
هوالقائم ولكنه مستخلف وهي مستخلفه فلابدمن وجود ربان للمركب ولكن الكل مطالب بالعمل من أجل سير السفينة
الكل يقرأ الايه “الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض”
ما معنى بما فضل الله بعضعهم على بعض؟
ماذا اذا أصبحت المرأة أفضل من ناحية الثقافة وحسن التصرف والتدبير؟
أنا لا أنادي بقوامة المرأة فلا أريد أن يفهم كلامي خطأ بل أطالب بأن يكون القائم على قدرة ووعي كفيلة بتكليفه بهذه القوامةز
فليس الرجل هو القائم بل أفــــــــــــــــــــــــــــــــــضـــــــــــــــــــــــــــل الرجال قائمين
يناير 15th, 2008 at 15 يناير 2008 3:39 م
اخي مجهول .. شكرا لتعليقك
سامحني على قصر فهمي ، و لكن أين قرأت في بحثي أن الاستخلاف في الأرض هو مفهوم محصور في دور الرجل و ليس المرأة؟
أيضا في بالجزئ الثاني من البحث وضحت موقفي تماما في قضية قوامة الرجل و مفهومها
و اما سؤالك عن معنى الآية الكريمة في تعليقك فالأفضل أن تبحث في كتب التفسير، لأني بحسب علمي المحدود لا أستطيع ان انافس اهل القرآن في تفسيرهم ، و لكنني قرأت لك التفسير التالي ، اعطيه لك كخيط و اترك الباقي لك مع العلم بأن التفسير يختلف من مفسر لاخر و يفتح الله بفضله على من يشاء
((((قوله تعالى: «الرجال قوامون على النساء بما فضل الله به بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم»
القيم هو الذي يقوم بأمره غيره، والقوم والقيام مبالغة منه.
والمراد بما فضل الله بعضهم على بعض هو ما يفضل ويزيد فيه الرجال بحسب الطبع على النساء، وهو زيادة قوة التعقل فيهم، وما يتفرع عليه من شدة البأس والقوة والطاقة على الشدائد من الأعمال ونحوها فإن حياة النساء حياة إحساسية عاطفية مبنية على الرقة واللطافة، والمراد بما أنفقوا من أموالهم ما أنفقوه في مهورهن ونفقاتهن.
وعموم هذه العلة يعطي أن الحكم المبني عليها أعني قوله: «الرجال قوامون على النساء» غير مقصور على الأزواج بأن يختص القوامية بالرجل على زوجته بل الحكم مجعول لقبيل الرجال على قبيل النساء في الجهات العامة التي ترتبط بها حياة القبيلين جميعاً فالجهات العامة الاجتماعية التي ترتبط بفضل الرجال كجهتي الحكومة والقضاء مثلاً للذين يتوقف عليهما حياة المجتمع وإنما يقومان بالتعقل الذي هو في الرجال بالطبع أزيد منه في النساء، وكذا الدفاع الحربي الذي يرتبط بالشدة وقوة التعقل كل ذلك مما يقوم به الرجال على النساء.
وعلى هذا فقوله: الرجال قوامون على النساء ذو إطلاق تام، وأما قوله بعد: فالصالحات قانتات الخ الظاهر في الاختصاص بما بين الرجل وزوجته علي ما سيأتي فهو فرع من فروع هذا الحكم المطلق وجزئي من جزئياته مستخرج منه من غير أن يتقيد به إطلاقه ))))
تحياتي