و كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت و فرعها في السماء
استمع بينما تتجول في المدونات

تفضل بالاطلاع على رف الكتب الخاص بي

 

 

(1) الخـروج من الـجـنة

كتبهاالــواثق بـاللـه ، في 26 مارس 2007 الساعة: 23:39 م

ثلاثــية الـرجل و المــرأة
(1) الخـروج من الـجـــنة
نخطئ عندما نعمم العلاقة بين الرجل و المرأة فنرمز لها بآدم و حواء ، ففي رأيي أن آدم و حواءكانا صورة مثالية لما تكون عليه العلاقة بين الرجل و المرأة و هي صورة مشرقة حيث لم يصلنا عنهما الا علاقة طيبة بكل المقاييس ، و لم يكن هناك تنافس او اختلاط بالادوار على عكس ما هو شائع من بعض النظريات المتحاملة إما على الرجل او على المرأة و اكثرها شيوعا ما يشاع بأن أمنا حواء كانت سبب نزول أبينا آدم من الجنة ، إلا ان هذه ليست الحقيقة التي أقرتها الأديان .. فالحقيقة ان منذ بداية خلق آدم و حواء اصبحا شريكين في التكليف و شريكين في الامر و النهي
 
قال تعالى " وقلنايا آدم اسكن انت و زوجك الجنة و كلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين "
 
و كان ايضا قرار العصيان للأمر الالهي قرارا مشتركا  ( فازلهما الشيطان عنها)
 
و نتيجة القرار واحدة ( فاخرجهما مما كانا فيه )
 
و العقوبة شاملة لجميع اطراف المعصية آدم و حواء و ابليس ( وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم فى الارض مستقر و متاع الى حين )
 
أما الخطأ المضاعف فعلى ما يبدو من السياق القرآني أن الخطأ هو خطأ آدم في المقام الأول، فهو من خلق أولا ، و هو من علمه الله الاسماء كلها ، و هو من اخبره ربه عن الجنة و ما هو موعود به فيها و بالتالي فهذا عهد على آدم ان يحافظ على مقومات وجوده في الجنة ، فكان الامر بسكنى الجنة موجها الى آدم ( و قلنا يا آدم اسكن انت و زوجك الجنة) ،( ان لك الا تجوع فيها ولا تعرى )، ( وانك لاتظمأ فيها ولا تضحى )
 و عندما تعهد لاحد بسكن الدار فهو المسؤل أمامك عن المحافظة عليها حيث ان آدم هنا هو صاحب العقد و هو المسؤل بشكل مباشر أمام الله تعالى عن المحافظة على شروط هذا العقد:
(فعصى آدم ربه فغوى)
ثم الحوار القرآني بالعتاب و التوبة
( فتلقي آدم من ربه كلمات فتاب عليه انه هو التواب الرحيم )
(ثم اجتباه ربه فتاب عليه و هدى )
 
و حتى ابليس قد فهم تماما دور آدم في المعادلة ، فعندما أراد ان يدبر أمر الخروج من الجنة ، بدأ بالطرف الذي بيده القرار في ذلك ، فقال مخاطبا آدم (هل ادلك على شجرة الخلد وملك لايبلي )
 
ثم انتقل الى مرحلة اعلى من المفاوضات على المعصية بمخاطبة طرفي المعادلة فقال مخاطبا آدم و حواء
( ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة الا ان تكونا ملكين او تكونا من الخالدين، و قاسمهما اني لكما لمن الناصحين ، فأخرجهما مما كانا فيه )
 
لم يختلف آدم و حواء على دورهما و لا حدود المسؤلية المنوطة بكل منهما حتى هذه اللحظة
 
روي عن مجاهد: ان ادم لما اكل من الشجرة تساقطت عنه جميع زينة الجنة ولم عليه من الجنة من الشيء الا سقط عنه فالتفت الى حواء باكيا وقال ( استعدي للخروج من جوار الله هذا اول شؤم المعصية)  قالت : ( يا ادم ! ما ظننت ان احدا يحلف بالله كذبا ) - و ذلك ان ابليس قاسمهما على الشجرة - وادم في الجنة هاربا استحياء من رب العالمين فتعلقت به شجرة ببعض اغصانها  …
 فظن ادم انه قد عجل بالعقاب فنكس راسه يقول ( العفو العفو ) فقال الله عز و جل ( يا ادم ! افرارا مني؟ ) قال ( بل حياء منك يا سيدي )
 
فاوحى الله الى الملكين ان اخرجا ادم و حواء من جواري فانهما قد عصياني فنزع جبريل عليه السلام التاج من راسه وحل ميكائيل عليه السلام الاكليل من جبينه
 
و كان الخروج من الجنة
 
و على الارض ، تشكل دور الرجل وصار اكثر وضوحا، و أصبح مطالبا بالقوامة ، تلك الصفة التي تم تأهليه لها عبر سلسلة احداث تاريخية منذ بدأ الخلق ، و تشكل دور المرأة وصار اكثر وضوحا عبر نفس سلسلة الاحداث التي مر بها الرجل ..
 
فما هو دور الرجل؟ و ما هو دور المرأة؟
 
نهاية الجزء الأول

الجزء الأول من ثلاثية الرجل و المرأة -الخروج من الجنة
الجزء الثاني من ثلاثية الرجل و المرأة - قوامة الرجل و حقوق المرأة
الجزء الثالث من ثلاثية الرجل و المرأة - اختلاط الأدوار ، و خلاصة البحث
حقوق الملكية الفكرية محفوظة و الرجاء ممن يقتبس منها او يعيد نشرها إما طباعة ورقية او بالوسائل الالكترونية الاشارة الى مصدرها
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “(1) الخـروج من الـجـنة”

  1. بحث جميل ودقيق واستشهاداته ودلائله وحججه وبراهينه .. تلقم أفواه من لا يفقهون شيئا ..

    مودتي وتقديري ..

  2. العزيز الواثق بالله

    بارك الله فيك ونور طريقك للخير وأرجعك لنا سالما غانما معافا بإذنه

    لك مودتي وتقديري

    سلمت وغنمت



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر